Wednesday, September 12, 2007
Tuesday, August 14, 2007
مصر الأولى ومصر الثانية
الكل يعرف أن فساداً هائلاً بات يجتاح وادي النيل وصحراوات مصر كلها، ويخترق كل قطاعات المجتمع والدولة رأسياً، من أدني قيعانها وصولاً إلي أقصي قممها، وأفقياً من طرفها القصي إلي طرفها القصي الآخر.
والكل يعرف أن ثمة احتكارا حقيقيا للسلطة في البلاد بين أيدي مجموعة قليلة من النخبة ترتبط ببعضها البعض بكل وشائج المصلحة والمصاهرة والمجاورة، وتمنع، بكل سبل التشريع الفاسد والإجراءات الاستثنائية أي مصري آخر من خارجهم من الاقتراب من مركز تلك السلطة.
والكل يعرف أيضاً أن المواطن المصري البسيط والمتوسط صاحب هذا البلد وممثل أغلبية شعبه، قد بات محاصراً في معيشته اليومية من كل جانب، فالتعليم المنهار يدمر عقول ومواهب أبنائه، بينما تتكفل البطالة المكتسحة بتدمير من سار منهم فيه إلي نهايته أو توقف في الطريق، وفي كل وقت يحاصره الغلاء المتوحش، ليجعل من توفير حاجات أسرته الأساسية هماً ثقيلاً يطبق علي روحه وقلبه في الصحو والمنام.
الكل يعرف أن مصر قد باتت بالفعل اليوم مصرين، لا علاقة لإحداهما بالأخري علي الإطلاق. مصر الأولي يمثلها «عتاة» رجال الأعمال وكبار مسؤولي وموظفي الدولة، وحولهم خدمهم وحاشيتهم من السماسرة مسهلي ومحللي صفقات الفساد المشبوهة، ومحترفي تفصيل التشريعات الباطلة وتطبيق الإجراءات الاستثنائية، ومبرري ومروجي فسادهم وسوء إدارتهم وظلمهم، ومسامريهم من مدعي الفن الهابط والأدب الرقيع والفكر الذي فيه كل الصفات إلا أن يكون فكراً.
والكل أيضاً يعرف مصر الثانية التي تمثلها الغالبية الساحقة من هؤلاء المصريين المهرولين وراء لقمة عيشهم ليل نهار، المحشورين في مساكنهم الضيقة غير اللائقة بالحد الأدني من الآدمية، هذا إذا توافر لهم من حيث المبدأ مسكن، واللاهثين في طرقات ومصانع وحقول وإدارات المحروسة، من أجل «الستر» الذي هو حلمهم الدائم والوحيد، والحالمين الآملين ليل نهار بوظيفة للابن بعد طول «بهدلة» في البحث عنها وبزواج «يستر» البنت بعد أن اجتاحت العنوسة كل البنات.
الكل يعرف وبوضوح أن مصر الأولي هي التي تتحكم في واقع ومستقبل مصر الثانية، بل بصورة أدق أنها هي التي خلقتها، وهي التي أنشأت هذين المصرين في خلال ربع القرن الأخير الذي اختطفت فيه هذا البلد واستولت علي كل ما فيه عنوة واقتداراً.
الكل يعرف أن قمة أهل مصر الأولي من «عتاة» رجال الأعمال وكبار مسؤولي الدولة قد أضحت اليوم مكونة من «الأبناء»، الذين ورثوا عن آبائهم كل شيء في مصر هذه ومعه مصر الثانية كاملة دون أن يعرفوا عنها وعن أبنائها وجغرافيتها وتاريخها شيئاً يذكر سوي أنها وأنهم «المتاع» الذي ورثوه عن هؤلاء الآباء.
هؤلاء الأبناء الذين تتسم ملامحهم بوسامة غير مصرية تنضح منها الحدة والتجهم وكثير من الاشمئزاز، تفضحهم نظراتهم وألسنتهم حين يرون شيئاً أو أحداً من مصر الأولي أو يتحدثون عنها فإذا بقلوبهم خلو من أي مشاعر حب أو حتي عطف لها ولأبنائها المسحوقين، أو هم في طريقهم للانسحاق، فهي غريبة عنهم وهم غرباء عنها فكيف يحبونها، أو تلين لها قلوبهم التي هي كالحجارة أو أشد قسوة؟
الكل بات يعرف أن هؤلاء الأبناء أصحاب مصر الأولي هم اليوم في سباق مع الزمن لكي يكملوا سيطرتهم علي كل شيء بقي في مصر الثانية بالخصخصة أو بالفساد أو بتعديل الدستور والقوانين أو بإحكام احتكار الحكم ونظامه لهم واستبعاد كل من يمت لمصر الثانية منه، فراحوا يدهسون في جريهم اللاهث مصر الثانية وأبناءها الذين راحوا يتساقطون تحت وطأة العطش والفقر والبطالة وأمراض الكلي والكبد والأوجاع النفسية والعوز والتفكك الأسري التي تلقي بفلذات أكبادهم إلي غيابة الشوارع والطرقات المتوحشة.
الكل يعرف كل ما سبق وأكثر منه عشرات بل مئات المرات، إلا أنه في الوقت نفسه لا أحد يعرف لماذا يسكت أهل مصر الثانية عليه وهم أصحاب هذا البلد والغالبية الساحقة من أبنائه والوارثون الحقيقيون له؟
لا أحد يعرف لماذا صبر أبناء مصر الثانية كل تلك السنوات علي اجتياح مماليك وخدام وندماء وقيان مصر الأولي المعزولة الغريبة عنهم، بلدهم وبيوتهم وأسرهم وأجسامهم ونفوسهم ليعيثوا فيها فساداً وتخريباً وتدميراً؟
لا أحد يعرف لماذا لا يظهر في بلدنا الأثر الطبيعي لاستفحال المظالم الاجتماعية والسياسية وسحق أغلبية الناس حتي يموت الكثير منهم، ويصبح الباقون شبه أحياء، والذي يأخذ، حسب علوم الاجتماع ودراساته وتجارب مختلف شعوب الأرض علي مر العصور، صور الرفض والغضب والانتفاض والثورة؟
ومع كل ذلك فلا أحد أيضاً يعرف ماذا يمكن أن يكون عليه شكل غضب أهل مصر الثانية إذا غضبوا ومتي وكيف ينفجر هذا الغضب، وإن بات الجميع اليوم يتوقعونه فجائياً عارماً مكتسحاً لحد التخريب والتدمير في أي لحظة.
الخلاصة هي أن أهل مصر الأولي من عتاة، رجال الأعمال وكبار مسؤولي وموظفي الدولة وخدمهم وحاشيتهم قد نجحوا خلال ربع قرن مضي من الزمان في تخريب ما استطاعوا تخريبه في هذا البلد، وهو كثير لا يعد، أما ما تبقي منه سالماً حتي اليوم فهو مرشح للتخريب علي أيديهم في كل لحظة إذا ما واصلوا سيطرتهم علي هذا البلد، أو علي أيدي أبناء مصر الثانية من المهرولين المحشورين اللاهثين الآملين إذا غضبوا، وهو ما يمكن أن يحدث في أي لحظة
Posted by
Ahmed hassan
at
1:44 AM
2
comments
Friday, July 27, 2007
لماذا لايعتذر الاخوان ؟ -2
سوف اعرض وجهة نظر اعلم انها لن تعجب البعض ولكن يعلم الله ان حرصي وحبي هما الباعثين لي في طرح هذا الأمر وفي الحقيقة انا اعرض هنا رأي وهو في ظني صواب يحتمل الخطأ
اعرضه ببساطة وبدون تجميل
لماذا لانجد اعتذارا من الاخوان
وهو ان الاخوان جماعة يعتقد كثير من أفرادها انها لاتخطىء او انها اذا اخطأت فخطأها دوما هين ويجب التجاوز عنه وعدم التوقف عنده
سنسمع كلاما جميل لنفي ذلك ولكن دعونا نسأل أنفسنا هل هناك تطبيق على أرض الواقع لهذا الكلام الجميل
للاسف لن تجد شيء
والمقالة الكاملة لمن اراد الاطلاع
هل تعرفون لماذا تعتقد الاخوان انها لاتخطىء
تعتقد الجماعة انها لاتخطىء لانها جماعة ربانية يحرسها الله عز وجل وصراعها صراع بين الحق والباطل وليس معنى اخفاق الحق في مرة او مرات ان هذا خطأ ولكن هذه هي سنة الدعوات وهذا شأن أصحابها والابتلاء سنة الحياة
والاخوان هنا بدون قصد أو به يخلطون بين الاسلام وبين الجماعة ويتحول الامر الى عملة لها وجهان من ناحية الاخوان ومن ناحية ثانية الاسلام فاذا اصاب الاخوان شيء فان الاسلام اصابه شيء وان اتم اضطهاد الاخوان فالاسلام متضهد
وهكذا
ينسى الاخوان انهم كيان بشري يعتريه الضعف والقوة ويعتريه الخطأ والزلل ينسى الاخوان انهم حركة اصلاحية يصيبها مايصيب كل الحركات من ضعف ووهن اذا ما مااهملت التصويب والمراجعة واستدارك اي اخطاء اول بأول
دعونا نحاول تذكر كتاب واحد كتب في النقد الذاتي للجماعة من الداخل
نسمع دوما من يردد " نحن نمر بمرحلة عصيبة واستثنائية تتطلب التكاتف وعدم كشف العورات او النقد " وننسى ان الاخوان في فترة استثنائية من اكثر من 55عاما وكأن المطلوب أن نظل دوما تحت هذا السيف سيف الظروف والاحوال والضغوط الامنية لايتسأل أحد لماذا لاتسمح الظروف بأشياء وتسمح بأشياء أخرى فالاخوان موجودن على الساحة يتحركون ويشاركون ويواجهون ويطالبون الاخرين بالتضامن معهم وبالتالي فمن حق الاخرين التوقف والتساءل
يقلقني دائما ردود الافعال تجاه اي نقد للأخوان فكلما تكلم احد بخصوص الاخوان فالردود جاهزة لاتخرج عن عدة امور
Posted by
Ahmed hassan
at
4:10 AM
4
comments
Labels: فضفضة
Sunday, July 08, 2007
لماذا لا يعتذر الاخوان؟ - 1
على مدى تلك الثمانين عاماً أسأل نفسي هل قدم الاخوان خلال تلك الفترة
هل يتذكر احد منكم اي اعتذار طوال هذه الفترة ؟ هل معقول جماعة بهذا الحجم
احيانا افكر
هل غياب ثقافة الاعتذار عن الساحة بالكامل من الممكن ان يكون مبررا كافياً لذلك؟
هل تقديم اعتذار لمن هم خارج الجماعة قد يكون صعبا وقد يؤدي الى التقليل من رصيد الجماعة ومصدقيتها عند
ولكن ماذا عن تقديم اعتذار للالاف الموجدين بصفوفها ؟ هل تم اي اعتذار داخلي من قادة الاخوان لقواعدهم مرة واحدة؟
المواقف التي تستحق الاعتذار للصفوف الاخوانية كثيرة وعديدة وليس هنا المجال لسردها ولكنها حدثت ومجرد استعراض لاحداث عديدة في الماضي والحاضر يؤكد ذلك ولكن الذي لم يحدث ان تقوم الجماعة وتقدم اعتذار واضح عن هذا الموقف او ذاك
لا يحدث هذا ...
قد يحدث نقاش حول امر ما
قد يحدث توضيح وتفسير
قد تلتمس الاعذار والتبريرات والتي احيانا تكون متعارضة
قد يُعتمد على مبدأ الثقة وأحيانا على السمع والطاعة
قد يٌراهن على الحب والاحترام والتقدير الذي تحمله القواعد الاخوانية لمسئوليهم وقيادتهم وخاصة من القيادة التاريخية في تجاوز الكثير من المواقف
قد يتعامل الكثير من منطق الميت بين يدي مغسله فالقيادة هي الادرى والاحكم والاكثر بصيرة وخبرة
أتسأل لماذا ؟ لماذا لايعتذر الناس ؟
ماالضرر ؟ مالمشكلة ؟
اليس هذا امرا ايجابيا ؟
اليس فيه تأكيد على بشرية البشر وتجنب مااسميه "التقديس الخفي "
لدي تفسيري لذلك وهو واضح لدي بشكل بين
احتاج الى طرحه في تدوينة جديدة
ان كان في العمر بقية
Posted by
Ahmed hassan
at
2:15 AM
10
comments
Labels: فضفضة
Wednesday, July 04, 2007
لماذا لا نعتذر؟
ابتذال لقيمتها ومعناها الجميل جميل أن يدرك الانسان بشريته وانه يخطأ وأن خير الخطاءين التوابين
جميل ان يتغلب الانسان على عزة نفس موهومة ويتواضع للأخرين ويقر بالخطأ
الضعيف هو الذي يتصور ان في اعتذاره نقيصة وتقليل من قدره
والكبير هو من يدرك أن بالاعتذار عن الخطأ يعلو شانه ويزداد تقدير الناس له
دعونا نجرب ان نعتذر في بيوتنا مع اهلنا
دعونا نجرب أن نعتذر في عملنا مع من يعمل معنا كبيرا او صغيرا رئيس أو مرؤوس
دعونا نجرب ان نعتذر لزملائنا واصحابنا
نفتقد ثقافة الاعتذار بداخل مجتمعنا
نفتقده في الاسرة وفي العمل وفي حياتنا بكاملها
لماذا لانجد من حولنا أحد يعتذر ؟
هل خلت دنيانا من الأخطاء ؟ أم امتلأت الأرض بالمتكبرين المتعجرفين
نريد أن نرى مسئول يعتذر
نريد أن نرى أحدا ممن يتصدرون العمل العام يتأسف على خطأ أو تصرف جانبه الصواب
نريد أن نرى أنفسنا ونحن نعتذر لمن حولنا
Posted by
Ahmed hassan
at
1:29 AM
7
comments
Thursday, June 21, 2007
عندما تكون الغربة .....في أوطاننا
اسمح لنفسي بالبوح والفضفضه
نتكلم قليلا بما نعتقده وكثيرا بما نسمعه
جزء مما نتوارثه جماعات وأفراد احيانا لانفكر فيه نأخذه كما هو مسلمات
أفكر فى معنى الغربة الحقيقة
أفكر فيما هو المقصود من الوطن
تنتابى خواطر وتساؤلات كثيرة
هل هي غربة الديار والارض ؟
هل هي غربة النفس ؟
هل هي العيش بعيد عن بلدك ؟
عندما تعيش خارج بلدك تعلم انك لست في بلدك وانك لست من اصحابها فتشعر بالغربة ...حقا هذه هي الغربة
عندما تعيش في بلدك فانت تعلم انك في بلادك ولكن للعجب تشعر ايضا انك لست من اصحابها فتستشعر غربة اليمة ...غربة اخرى اذن
عندما تكون في بلدك يتعامل معك دوما رغم وطنيتك بكل اذلال ومهانة ولا انسانية
عندما تعود الى بلدك تكره نفسك وتكره كل من حولك وتتمنى الخروج من بلدك ووطنك اليوم قبل الغد
عندما تصل الى مطار بلدك تشعر فورا بالقلق والانقباض وعدم الامان ....لايسألني أحد لماذا ؟ فانا لاأعرف
عندما تعيش داخل بلدك تجد دوما العنت والمشقة و اهدار الكرامة في كل مكان تذهب اليه
لايوجد لدي مشاكل مع احد في بلدي تضطرني لترك البلد
هل هو البحث عن كرامة مفتقدة ؟
ربما
هل هو البحث عن احترام للانسان ؟
ربما
ربما
ربما
Posted by
Ahmed hassan
at
2:01 PM
17
comments
Labels: فضفضة
Thursday, June 14, 2007
قلم رصاص
استقبل كثير من الرسائل على الميل الخاص بي واحتفظ بالقليل منها وهذا الملف من ضمن الملفات الجميلة رأيت نشره بعد قليل من التصرف لما فيه من معاني جميلة وكل الشكر لمن بذل فيه هذا الجهد لاخراجه بهذا الشكل
Posted by
Ahmed hassan
at
8:15 AM
16
comments
Wednesday, May 30, 2007
وتمر الأيام
اسارع انا وزوجتي الى المستشفى مساء هذا اليوم ينتابني قلق شديد فهذه اول مرة وليس لدي انا وزوجتي اي خبرة في هذا الأمر
ندخل المستشفى تمر الساعات طويلة علينا ، اذهب لصلاة الفجر وادعو الله ان يسلم ويخفف عنها ارجع الى المستشفى تزف الي الطبيبة الخبر السعيد الف مبروك...... بنت
احمد الله كثيرا على نعمه واسال عن زوجتي وهل هي بخير وتطمئني الطبيبة ...كل شيء على مايرام
فترة بسيطة تمر اتمكن بعدها من النظر الى ضيفنا الجديد واحمد الله على هبته وفضله .
تمر عدة ساعات نبدأ بعدها في الاستعداد للخروج من المستشفى اين سنذهب ؟
والدتي ايضا (رحمها الله ) لها ظروفها ويصعب المكوث عندها ولم يكن هناك بد نخرج انا وزوجتي ومعنا الوافد الجديد لهذه الدنيا وقد اصبحت اسرتنا 3 اشخاص نذهب الى بيتنا بمفردنا يعتريني قلق يصل الى حد الفزع كيف سنتصرف ماالذي سنفعله
امهاتنا ذوات الخبرة لسن معانا كيف سنعتني بهذا المولود الجديد كيف سنتصرف
ماذ ا لو ولو ولو ......نتركها لله
قضينا الأيام الأولى نسأل بالتليفون اصدقائنا واحبائنا عن ابسط الامور واتفهها البعض كان يضحك في سره والبعض كان يضحك في علنه ... لم يكن يعنيني كثيرا من يضحك ومن لايضحك المهم كيف نتصرف مع البنت .... شعور مخيف ان يكون لديك مولود وانت لاتعرف كيف تتعامل معه وتخشى ان تسبب له اي أذى
ايام قليلة واصيبت زوجتي بمرض الصفراء .....ياالله
كيف تعتني بالبنت الصغيرة
ماذا سأفعل ...زوجتي بمفردها معها المولود الجديد ولا يوجد من يساعدها
لم ينقذنا غير اخوات فاضلات من صديقات زوجتي يتناوبن على المكوث معها
تمر علي ايام تصورت انها الاصعب في حياتي ولكن لم يكن الأمر كذلك الاصعب لم يكن قد أتى بعد
كان بناء اسرة المسلمة يرضى الله عنها هو حلمنا وغايتنا مارسنا التربية منطلقين من خبرات محدودة وثقافة تربينا عليها ولولا توفيق الله والنية الحسنة لنا لكان ماكان
تكبر البنت ويلحقها اخواتها الاثنتين تمر السنوات بحلوها ومرها نزداد خبرة ويصقلنا الزمان
واليوم تمر السنوات الستة عشر بالتمام والكمال وتكبر ابنتي وتبدأ مرحلة جديدة لها و.... لنا ايضا
مرحلة جديدة مليئة بتحديات عديدة لها ولنا ولكن يسودها الحب والتفاهم والحوار
مرحلة جديدة و لكنها أقل فزعاً و هلعاً فالان هناك من تستطيع أن تتفاهم وتتواصل معاه
أرى من خلالها دنيا لم أكن اعلمها من قبل وأحاول معها أن ترى هي من خلالي دنيا سوف تراها من بعد
لا أرانا في النهاية سوى نسيج واحد ....سوف يأتي يوم من الأيام و يتشكل منه ثوب و غطاء دافئ منفصل ليحوي في
آمين
Posted by
Ahmed hassan
at
1:45 PM
28
comments
Labels: فضفضة
Friday, May 25, 2007
من المسئول
المتهم: اسمي محمد سيد صابر علي، السن 35 عاما. الوظيفة مهندس بهيئة الطاقة الذرية
رئيس المحكمة: لكنها أوراق سرية؟
المتهم: هي أوراق سرية بالفعل لكن سقطت صفة السرية عنها وإن خاتم السرية الموجود علي هذه الأوراق موجود في جميع المكاتبات في مصر
رئيس المحكمة: لكنك قدمت هذه الأوراق لعميلي الموساد الإسرائيلي؟
المتهم: أنا قدمتها بالفعل لأنني أعرف أنه ليس لها قيمة وبعدين أنا كنت بضحك عليهم علشان اخترق جهاز الموساد الإسرائيلي وأعرف ماذا يفعلون داخل إسرائيل وبعدين أنا مهندس نووي أعرف اللي يضر البلد من اللي ينفعها
رئيس المحكمة: يا محمد أنت سربت معلومات خطيرة عن هيئة الطاقة الذرية لإسرائيل؟
المتهم: يا افندم أنا قلت إن هذه المعلومات ليست سرية أنا لم أقم بتسريب معلومات عن أسلحة الدمار الشامل أو تصنيع طائرة أو أشياء تضر بالأمن القومي المصري
رئيس المحكمة: لكنك تحصلت علي مبالغ مالية نظير بيعك هذه المعلومات؟
المتهم: اعترف بذلك لأنني كنت احتاج للفلوس قلت آخذ منهم أموالا مقابل معلومات مضروبة
المتهم: حصلت علي 7 آلاف دولار نظير تركي للعمل بالسعودية و10 آلاف دولار من الشركة التي كنت سوف أعمل بها
المتهم: هذا صحيح وكن يقمن بعمل مساج لي
رئيس المحكمة: وكيف وافقت علي ذلك؟ هل تمت معاشرة بينك وبين الفتاة؟
المتهم: لا.. الموضوع كله كان مجرد مساج فقط وبعدين أنا قلت الموضوع ده جديد عليٌ أجرب أشوف شكله إيه
رئيس المحكمة: وهل تعاطيت أي مشروبات كحولية؟
المتهم : نعم.. ولكن قليل جدا لأنهم عرضوا عليٌ وأنا 'ما حبيتش اكسفهم'
المتهم: أنا تركت عملي لإحساسي بالقهر والاضطهاد وعدم تقدير خبراتي العلمية وتخصصي في مجال هندسة الطاقة النووية
المتهم: أنا ذهبت للسفارة بعدما فشلت في الحصول علي حقوقي كاملة سواء في مفاعل إنشاص أو هيئة الطاقة الذرية وأرسلت شكاوي للمسئولين بدءا من رئيس هيئة الطاقة الذرية في ذلك الوقت ومجلس الوزراء والجهات الرقابية ثم رئاسة الجمهورية لكن لم يصلني رد مما دفعني للذهاب للسفارة الإسرائيلية للالتحاق بجامعة تل أبيب والحصول منها علي درجة الدكتوراه
رئيس المحكمة: وهل تعرضك لبعض المضايقات في العمل سبب رئيسي لذهابك إلي سفارة إسرائيل؟
المتهم: إسرائيل ليست عدوة والحروب انتهت وهي دولة كبيرة تتمتع بثقل علمي وأكاديمي علي مستوي العالم وتعتبر جامعاتها أولي جامعات العالم الأكثر قدرة علي استخراج أجيال وعلماء
رئيس المحكمة: هذا يعني أنك تحب إسرائيل؟
المتهم: نعم أحب إسرائيل لأنها دولة علمية من الدرجة الأولي.. ولماذا أكره إسرائيل.. سيادة الرئيس أمريكا قامت بضرب اليابان بالقنبلة النووية والآن تقول أمريكا إنها سوف تعلن حربا عالمية ثالثة ضد أي دولة تعتدي علي اليابان.. العالم اليوم أصبح قرية واحدة
رئيس المحكمة: وهل عملك في إسرائيل سوف يحقق لك طموحاتك التي تقول إنك فقدتها في مصر؟
المتهم: بالتأكيد لأنهم في إسرائيل يقدرون الكفاءات ويقفون بجوارها وأنا كمتخصص في هندسة المفاعلات النووية يمكنني الحصول علي كافة الدراسات في جامعة تل أبيب
رئيس المحكمة: هذا يعني أن ما قام به رؤساؤك في العمل ولٌد لديك كرها وحقدا؟
المتهم: نعم.. هذا صحيح لأنه كان هناك نظام شللية وكان يتم حرماني من الترقيات والسفر للحصول علي دورات في الخارج
رئيس المحكمة: لكن هذا ليس سببا رئيسيا يجعلك تذهب للسفارة الإسرائيلية؟
المتهم: أنا ذهبت للسفارة كنوع من الاحتجاج ولفت الأنظار إليٌ وهذا ما حدث بالفعل، لكن اعجابي بدولة إسرائيل موجود عندي باعتبارها أصبحت في مصاف الدول المتقدمة
رئيس المحكمة: قررت في التحقيقات أن دولة إسرائيل ليست عدوة لمصر مبررا بذلك ذهابك للسفارة الإسرائيلية؟
المتهم: الناس واخدة فكرة عن إسرائيل أنها دولة عدوة لكن الحكومة تقيم معها معاهدة سلام واحنا حاليا مفيش معاها حرب ليه نكرهها
رئيس المحكمة: هل تعتقد أن دولة إسرائيل سوف تكون أكثر احتراما لك من مصر؟
المتهم: إسرائيل تقدر الكفاءات وهي دولة لديها قاعدة علمية كبيرة
رئيس المحكمة: ما رأيك في دولة إسرائيل؟
المتهم: معجب بها مثل أمريكا واليابان.. هل يوجد أحد لا يحب أمريكا؟! وبعدين القرآن ذكر أنهم سوف يعلون في الأرض مرتين حتي نزول السيد المسيح، فلماذا لا نستفيد منهم خلال تلك الحقبة ونصبح مثل إسرائيل متقدمين؟! وبعدين الرسول صلي الله عليه وسلم قال: اطلبوا العلم ولو في الصين، وكانت الصين في ذلك الوقت كلها كافرة. ولو تحدثنا عن القضية الفلسطينية أقول: إن القضية الفلسطينية قتلت بحثا والفلسطينيين عارفين أن مصيرهم هكذا، لماذا لا يرضون بقضاء الله ويعترفون بإسرائيل؟
رئيس المحكمة: هل لديك ثمة مراجع قمت بالاطلاع عليها للوقوف علي هوية الدولة الإسرائيلية؟
المتهم كلا.. ولكن تعرفت عليها من خلال الصحف وقناة الجزيرة والانترنت باعتبار اسرائيل مجتمعا منظما جدا وتشعر أن هذا المجتمع لديه هدف يقدم التضحيات من أجل الوصول إليه
رئيس المحكمة: أيفهم من ذلك أنك مفتون بالمجتمع الإسرائيلي؟
المتهم: ليست فتنة بمعني الكلمة.. لكنه اعجاب زيادة شوية
رئيس المحكمة: فيما لو وافقت السفارة الإسرائيلية علي طلبك هل كنت ترغب في الاندماج بالمجتمع الإسرائيلي؟
المتهم: نعم.. ولا يوجد ما يمنع ذلك
رئيس المحكمة: فيما لو كان القانون يسمح بازدواج الجنسيتين المصرية والإسرائيلية هل كنت توافق علي الحصول علي الجنسية الإسرائيلية؟
المتهم: كنت أفكر قبل اتخاذ القرار لأن أهلي وأولادي مصريون
رئيس المحكمة: وماذا لو عرض عليك التنازل عن الجنسية المصرية والحصول علي الجنسية الإسرائيلية؟
المتهم: غالبا لا.. لأنني عندي انتماء لوطني، وبعدين أنا عايز أجلس في معمل فقط، وليس لي طموح اكثر من ذلك سوي الحصول علي المعرفة
رئيس المحكمة: ما رأيك في كيفية نشأة دولة إسرائيل؟
المتهم: هي نشأة اتسمت في البداية بقدر من العنف إلي حد ما وفي النهاية هي مشيئة الله لأنهم موجودون في أرض الميعاد التي تحدثت عنها الرسالات السماوية الثلاث
رئيس المحكمة: هل تقصد أن دولة إسرائيل صاحبة الحق في الأرض؟
المتهم: احنا نحاول نتعايش مع بعض وهم لهم حقوق تاريخية يسعون للحصول عليها
رئيس المحكمة: لكونك مصريا هل عرفت أن مصر خاضت حروبا كثيرة مع إسرائيل سالت خلالها دماء الشهداء؟
المتهم: هذا حقيقي.. لكن الحرب انتهت وأصبحت لدينا معاهدة سلام فلماذا لا توجد علاقات طبيعية بيننا؟
رئيس المحكمة: ما هي مشاعرك تجاه دولة إسرائيل؟
المتهم: لا أحمل ضغينة تجاه إسرائيل
المتهم: نعم، حدث ذلك مرتين
رئيس المحكمة: تم توجيه سؤال لك: هل تحب مصر؟ قلت: لا؟
المتهم: إنني قلت لأ كده وكده علشان أهرب من الموضوع بعدما شعرت بالخوف
المتهم: بصراحة آه تذكرت واقعة تعرضت فيها للضرب من مباحث أمن الدولة عندما ذهبت إلي التجنيد
رئيس المحكمة: هذا يعني أنك تكره مصر؟
المتهم: فعلا أي إنسان يمكن ان تأتي اليه لحظات يكره فيها بلده .. هناك أزواج يكرهون زوجاتهم وهي كراهية عادية
رئيس المحكمة: هل أنت نادم علي تعاملك مع جهاز الموساد الاسرائيلي؟
المتهم: أنا لم اتعامل معهم علشان اندم لكني حاولت ان اقدم خدمة لمصر وأجيب الجهاز المشفر واقدمه للمخابرات المصرية
رئيس المحكمة: هل تعرضت لضغوط أثناء التحقيق معك في نيابة أمن الدولة؟
المتهم: لا بالعكس كانت المعاملة طيبة جدا وكنت أتناول أنا ورئيس النيابة الشاي والطعام يوميا خلال شهرين
Posted by
Ahmed hassan
at
4:32 PM
15
comments
Monday, May 21, 2007
عندما يكون الابداع مجسماً
فنان أنجليزي شهير يرسم على الأرصفة وفي الشوارع في أنجلترا وفرنسا و المانيا والولايات المتحدة وبلجيكا
تبدو رسوماته ثلاثية الابعاد بشكل رائع وبديع
استمتعوا بهذه الرسومات التي رسمها هذا الفنان بالطباشير
Posted by
Ahmed hassan
at
4:41 PM
8
comments
Labels: FUN
Thursday, May 17, 2007
فقه الانحطاط والتخلف
عندما يعلو وينتشر صوت فقهاء وشيوخ التقليد والنسخ من امهات الكتب ويتوارى ويندثر فقهاء الاجتهاد والتجديد
حكم ارضاع الكبير - حكم قيادة المرأة للسيارة - حكم إمامة المرأة للرجال
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
عندما ينفصل العلماء والمشايخ عن هموم الامة وقضاياها المعاصرة ونشغلون بسفاسف الامور وتوافهها
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
عندما يصمت العلماء عن تعذيب وظلم الحكام ويكثر من يتكلمون عن طاعة ولي الأمر
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
عندما تلتبس العادات والأعراف بلباس الدين والشرع
فانت في زمن الانحطاط والتخلف
عندما يخشى ذوي العلم والرأي من الاجتهاد والتجديد من العامة ومدعي العلم
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
عندما يسود النقل والتقليد محل العقل والتجديد
فأنت في زمن الانحطاط والتخلف
هو فقه الانحطاط والتخلف
Posted by
Ahmed hassan
at
4:42 PM
14
comments
Labels: فضفضة
Sunday, May 06, 2007
كلمات بسيطة .... أخطر على الدين
Posted by
Ahmed hassan
at
1:20 AM
16
comments
Labels: كلمات ومعاني
Sunday, April 29, 2007
عقولنا..... خارج نطاق الخدمة -1
Posted by
Ahmed hassan
at
2:30 PM
11
comments
Labels: فضفضة
Wednesday, April 25, 2007
الشيخ محمد الغزالي ..
Posted by
Ahmed hassan
at
2:10 AM
10
comments
Labels: فضفضة
Sunday, April 15, 2007
مدونة مختلفة
هل المدونات تستحق الوقت الذي ينفق فيها ؟؟
هل المدونات من الممكن ان تسفر عن فعل ما ؟؟
Posted by
Ahmed hassan
at
10:38 PM
9
comments
Labels: فضفضة
Monday, April 09, 2007
استشيروا يرحمكم الله
نمصمص الشفاه عندما ندرس ايات القران "فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر " ونتعجب ....ياسبحان الله
يطلب الله من الرسول ان يشاور اصحابه وهو النبي الموحى اليه
ندرس وندرس كيف كان الرسول يشاور اصحابه
يخرج منا من يخرج ليعلمنا ان الشورة معلمة وليست ملزمة ويدور جدل عقيم في الزامية الشورى من عدمها لاولي الامر
نتربى على مفهوم الشورى من صغرنا على انه مفهوم سياسي في المقام الأول ..لانجيد ولا نحاول ان نصبغ حياتنا العادية بهذا المبدأ الراقي الذي يعلمنا اياه الاسلام
دعونا نحرر عقولنا قليلا من ارتباط الشورى لدينا يالتاريخ وبالسياسة وبالديمقراطية
هل هناك مكان للشورى في حياتنا اليومية هل نتشاور مع زوجتنا (احيانا نتصور ان الزوج الضعيف هو الذي يتشاور مع زوجته في اموره ولايكون قادرا على تدبير أمره ويحتاج الى مساعدة من زوجته ) ، هل نتشاور مع ابنائنا هل نأخذ أرائهم لاأقول في شئوننا ولكن في شئونهم هم ، هل نتشاور مع مرؤسينا في العمل ، هل نتشاور مع اصدقائنا
هل للشورى وجود في ممارستنا العملية الحياتية
اتمنى ان تكون الاجابة بنعم واخشى ان تكون لا
Posted by
Ahmed hassan
at
10:00 AM
14
comments
Labels: فضفضة
Saturday, April 07, 2007
أتقن عملك
من كتاب
هكذا علمتني الحياة
د/مصطفى السباعي
Posted by
Ahmed hassan
at
1:30 PM
7
comments
Labels: كلمات بسيطة
Thursday, April 05, 2007
فكر ..فكر ....قرر وتوكل
Posted by
Ahmed hassan
at
1:58 AM
19
comments
Labels: كلام فى الادارة
Friday, March 30, 2007
Wednesday, March 28, 2007
اللهم غوغل شركاتنا
حتى لو لم تدفع لي غوغل (جوجل)راتباً شهرياً
كنت قبل عدة أشهر في محاضرة في كلية دبي للإدارة الحكومية ألقاها مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «كلاوس شواب» الذي كان يتحدث عن النظام العالمي الجديد وخصوصاً فيما يتعلق بتنافسية الشركات عابرة القارات في مختلف أقاليم العالم، وكان مما قاله شواب إن العالم يظن بأنه يدلف إلى أحضان العولمة بينما هو في الحقيقة قد تعدى العولمة إلى مفهوم جديد أتت به إحدى أكبر الشركات في العالم وهي شركة «غوغل » حيث تقود الشركة اليوم توجهاً جديداً يعرف «بالغَوغَلة» وهي مرحلة ما بعد العولمة، حيث استطاعت غوغل أن تجعل المعلومة هي معيار التنافسية الحقيقية في الأسواق العالمية، واستطاعت أن تبيع المعلومة كسلعة سهلة المنال ولكن صعبة الإنتاج. فمحرك غوغل للبحث الذي أصبح مصطلحا في اللغة الإنجليزية معناه «ابحث» تفوق على منافسه العالمي «ياهو» الذي طالما كان في مقدمة الركب، بل إن محرك غوغل أصبح هو الذي يضع القواعد الجديدة للبحث ومن ثم تتبعه محركات البحث العالمية الأخرى. وكان السر في وصول غوغل التي أنشأها طالبان من جامعة ستانفورد في أواخر التسعينات هو اعتماد مؤسسيها على تكوين معادلات رياضية فريدة تستطيع أن تفكر ـ إن صح التعبير ـ مع الباحث وتأتي له بالمعلومة في أسرع وقت ممكن، ولذلك يقال إنه إذا لم تجد ما تبحث عنه في أول عشر نتائج تعرضها لك غوغل فمعنى هذا أن ما تبحث عنه غير موجود على الإنترنت . عندما بدأت غوغل العمل قامت بتوظيف 600 خبير وعالم رياضيات ليعملوا على مدار الساعة على تطوير المعادلات الرياضية المستخدمة في البحث على الإنترنت وبالتالي رفع فعالية استخدام المحرك، واليوم لا توظف غوغل إلا خريجي الجامعات الكبرى من خبراء التكنولوجيا والرياضيات والهندسة بمختلف أنواعها، ولأنها تعتمد على الموظفين اعتماداً كلياً في استمرار تقدمها على منافسيها، أولت غوغل راحة الموظفين وتلبية احتياجاتهم أهمية قصوى تصدرت مؤخراً الدراسة التي قامت بها مجلة «فورتشن » الأميركية حول أفضل مئة شركة للعمل فيها وحصلت على المركز الأول بلا منازع. ففي حرم الشركة الذي يقع في ولاية كاليفورنيا تتوفر جميع احتياجات الإنسان، حيث ينتشر في أرجائه 11 مقهى ومطعماً يقدمون مختلف أنواع المأكولات للموظفين «مجاناً » وطوال النهار، ولقد أخذت إدارة المطاعم والمقاهي في عين الاعتبار الموظفين النباتيين وأولئك الذين يبحثون عن الأكل العضوي والذين يتبعون حمية معينة، لذلك يجد الموظف في هذه المطاعم جميع ما يشتهي ويرغب من مأكولات . وفي حرم الشركة أيضاً تنتشر حمامات السباحة والصالات الرياضية وصالات الألعاب الإلكترونية والبلياردو وغيرها من وسائل ترفيهية يرتادها الموظفون بين الفينة والأخرى، ففي غوغل لا توجد هناك ساعات معينة للعمل، والإنتاجية تقاس بالنتائج وليس بالحضور والانصراف على الوقت، كما تقدم غوغل خدمات الغسيل والكوي مجاناً للموظفين، وهناك حلاقين ومراكز تجميل ومحلات للتدليك والعلاج الطبيعي بالإضافة إلى مراكز لتعليم لغات أجنبية كالمندرين واليابانية والإسبانية والفرنسية، وذهبت غوغل إلى أبعد من ذلك، فوفرت مكتباً يقدم خدمات شخصية للموظفين كحجز غداء للموظف وزوجته في أحد مطاعم المدينة... كل هذا مجاناً . وفي غوغل يولي المسؤولون صحة الأفراد الشخصية أهمية بالغة، فهناك عيادات طبية متوفرة للموظفين مجاناً، وهناك دراجات تعمل بالكهرباء للموظفين حتى يتنقلوا من مكان إلى آخر داخل حرم الشركة بسهولة ويسر، كما قامت الشركة بتزويد الحافلات التي تنقل الموظفين من منازلهم إلى مقر الشركة بشبكة إنترنت لاسلكية حتى يستطيع الموظف أن يستخدم كمبيوتره المحمول داخل الحافلة، وهي فكرة أتت بها إحدى الموظفات التي استغربت من ردة فعل المسؤولين الذين ما إن سمعوا بالفكرة حتى طبقوها دون نقاش أو دراسة، وهو أمر لم تعهده هذه الموظفة في الشركات التي عملت بها من قبل. وحتى يشعر الموظفون بأنهم يعملون في بيئة أشبه ببيوتهم، فإن غوغل تسمح لهم باصطحاب كلابهم إلى العمل بشرط ألا تقوم هذه الكلاب بإزعاج الموظفين وألا يكون لدى أحد الموظفين حساسية تجاهها، فشكوى واحدة كفيلة بترحيل الكلب إلى البيت ولكن دون المساس بالموظف أو بحقوقه في الشركة. وكجزء من مشاركتها واهتماما بالحفاظ على البيئة فإن غوغل تقدم مساعدات قيمتها خمسة آلاف دولار للموظفين الراغبين في شراء سيارات تعمل بالطاقة البديلة. وفي غوغل إذا قام موظف ما بترشيح شخص جيد لإحدى الوظائف الشاغرة في الشركة وتم توظفيه فإنه يحصل على مكافأة قيمتها ألفا دولار،وكمبادرة لطيفة من الشركة فإنها تعطي كل موظف رزق بمولود جديد خمسمئة دولار عند خروج طفله من المستشفى حتى يستطيع أن يشتري مستلزماته الأولية دون قلق . وفي غوغل ليس هناك زي رسمي، فالموظف حر فيما يرتديه أثناء العمل، حتى وصل الحال ببعض الموظفين أن يعملوا بلباس النوم «البيجاما»، وهو أمر غير مستغرب من أناس يفضل بعضهم النوم في مكتبه الذي جهز بغرفة خاصة لذلك بالرغم من أن إدارة الشركة تشجع الموظفين على الموازنة بين حياتهم الشخصية والعملية . وأجمل ما في غوغل هو تكريم المتميزين والمبدعين، فكل من يأتي بفكرة قابلة للتطبيق يمنح مبلغاً مالياً ضخماً وعددا كبيراً من أسهم الشركة التي تشتهر بالربحية العالية في وول ستريت، فقبل سنة قامت موظفة تبلغ من العمر 27 عاماً بتطوير برنامج يخول متصفح غوغل البحث في ملفات الكمبيوتر الشخصي للمتصفح، وبعد أن تم تطبيق الفكرة كرمت الموظفة في حفل بهيج ومنحت مليون دولار مكافأة لها على فكرتها المتميزة، وفي ردة فعل قالت الموظفة لوسائل الإعلام إنها تعدهم بأنها لن تعمل في شركة أخرى غير غوغل. يقول أحد المسؤولين في غوغل بأن إدارة الشركة تواجه صعوبات في إقناع الموظفين لمغادرة مكاتبهم في المساء والذهاب إلى بيوتهم، فهم يحبون عملهم أكثر من أي شيء آخر، وبالرغم من أن هذا الأمر يكلف الشركة أموالاً إدارية طائلة كاستخدام الكهرباء والمأكولات وغيرها، إلا أن الشركة ترفض تقليص الصرف على هذه الجوانب فراحة موظفيها هي أهم شيء بالنسبة لها . بدأت غوغل قبل ثماني سنوات تقريباً بتمويل قيمته مليون دولار، واليوم تبلغ قيمة غوغل السوقية 150 مليار دولار، وهي على الرغم من ذلك لازالت تعمل بنفس الروح والثقافة المؤسسية التي كانت تعمل بها قبل ثماني سنوات، حتى أصبح مشاهير العالم كرئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر والفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2006 محمد يونس وغيرهم يفدون على حرم الشركة ليتزودوا بالطاقة الإنسانية التي تنبع من موظفي غوغل الشغوفين بالإبداع والابتكار. في مقابلة مع بعض موظفي غوغل قالت إحدى الموظفات:» حتى لو لم تدفع لي غوغل راتباً شهرياً فإنني سأظل أعمل فيها»...قد يصعب على مؤسساتنا العربية أن تجاري غوغل في ثقافتها المؤسسية، وقد يقول البعض إن ما تقوم به غوغل هو ضرب من ضروب الخيال، وقد نختلف معهم أو نتفق، ولكنه ليس صعباً علينا أن نبني ثقافة مؤسسية محورها الإنسان، فغوغل التي يؤم موقعها الإلكتروني البسيط جداً قرابة نصف مليار شخص شهرياً، لم تكن لتستطيع هي وغيرها من الشركات أن تصبح عالمية لو أنها اهتمت بالتكنولوجيا وأهملت الإنسان . انتهى
كيف نقترب ولو بخطوات بسيطة من هذه القيم ؟
هل نبذل الجهد الكافي في ظل امكاناتنا المتواضعة للاهتمام بالانسان الموظف؟
Posted by
Ahmed hassan
at
3:51 PM
11
comments
Labels: كلام فى الادارة









