Sunday, April 29, 2007

عقولنا..... خارج نطاق الخدمة -1


يزعجني كثيرا أن نعطي لعقولنا أجازة مفتوحة


أن نسلم مفاتحها للآخرين كى يفكروا نيابة عنا


أن نقوم بالتوقيع على بياض أن عقولنا لن تتجاوز حدودها وترتكب أفة التفكيروالسؤال والاستفسار


وأكثر ما يزعجني ألا يدرك البعض منا انه كذلك


كيف نفرط في أثمن نعمة وهبها الله لنا وفرقنا بها عن سائر مخلوقاته ؟



لااتكلم هنا عن ممارسة بعينها في بيئة بعينها اتكلم عن مظاهر عدة لهذا الأمر


الاب مع ابنائه هل يدفعهم الى التفكير وإعمال العقل ولماذا وكيف و....أم يطلب منهم أن يعطوه عقولهم شافية مشفية يحركهم بعد ذلك كيفما يشاء بحجة أنه ادرى بمصلحتهم فخبرته دون خبرته وعقله دون عقلهم وسنه دون سنهم اذن فليس عليهم سوى الانقياد والانصياع


المسئول مع من يرؤسهم هل ينشغل بتطوير أفكارهم واستثمار عقولهم والاستفادة من آرائهم أم ينزعج ممن يفكرون ويعملون العقل ويعتبرهم مصدر ازعاج وتشويش


الانسان مع نفسه هل يقبل كل مايصب في وعيه دون تمحيص ومراجعة واعمال لعقله أم يقبل ويرفض ينتقي ويستبعد


هناك من يصاب بالذعر عندما يجد أن من حوله يفكرون ..ويتسألون

هناك من يتصور ان إعمال العقل والمنطق هو اخلال بالثقة ويخيرك بينهما لتختار

هناك عقول ضعيفة لاتقوى على ادارة نفسها وتتورط في ادارة عقول غبرها فكيف نتصور النتيجة

هناك من يربط بين التساؤل وبين المشاغبة واثارة الضجيج

هناك من يبحث عن من لاعقول لهم ليقربهم ويتخذهم بطانة الثقة له


لماذا ؟ ماالسبب الذي يجعل الكثيرين منا يقبلون طواعية بالغاء عقولهم بهذا الشكل

هل هو التعصب لفكرة احيانا ؟

هل هو عدم ثقة في انفسنا احيانا اخرى ؟

هل هي الثقة في الآخرين ؟

هل هي مفاهيم مغلوطة أحيانا حول الصواب والخطأ والثوابت والمسلمات ؟

هل هي كل الاسباب السابقة مجتمعة ؟



الأمر يستحق أن نتكلم عنه مرات ومرات فالى مرة قادمة



12 comments:

Horas said...

أعتقد أن مشكلة الشوري ومشكلة التوريث ومشكلة اعمال العقل التي حضرتك بصدد الحديث عنها هي احدي نتاج موروثتنا الثقافية والإجتماعية والأخلاقية التي تربينا عليها ومنها كما نري مثلا في بعض الأجداد وحرصهم علي الوظيفة الحكومية وتأمين المستقبل ومش مهم ولادهم ميلوهم ايه وامكانيتهم ايه وهيشتغلوا ايه بتأكد المعني ده مشكلة عدم تغيير القيادات وعدم صناعة صف ثاني وثالث علي مستوي كل مؤسستنا وشركتنا وحكومتنا بل وأسرنا بتعضد كمان المعني ده
الكلام كتير
المهم اني شايف ثمة تغير موضوع في بعض الناس ولا سيما المثقفين لكنه هيأخد وقت لان التغيير لازم يكون في القاعدة وده محتاجه سنين لكنها مش مستحيله
تحياتي

و ما الدنيا الا مسرح كبير said...

ضعف الامكانيات يولد عدم الثقة بالنفس و عدم الثقة بالنفس تولد الخوف و الخوف يقتل العقل
عافانا الله و اياكم

و ما الدنيا الا مسرح كبير said...

الرفيق حورس مسئلة التغيير لازم يكون من القاعدة ده موضوع فى كلام كتير و مختلف يمكن نقدر نناقشه بعد كده

حسام الدين said...

رغم مقولة الاستاذ البنا الشهيرة " الجموا نزوات العواطف بنظرات العقول "ورغم ان هذا صحيح ، لكن ايضا هناك حاجة انسانية بطبيعة التكوين البشري ان لأن تعطي عقلك اجازة ، وان تنساق قليلا وراء مشاعرك الداخلية ، واعتقد ان كثير من عقلاء الدنيا يأخذون قراراتهم الكبرى انسياقا وراء احساسهم
وكانت لي صديقةمقدونية ( بنت عمي كما كانت تفضل ان اناديها باعتبار الاسكندر المقدوني هو جدنا المشترك )
وهي شخصية ملفته ، حيث كانت تتبع دائما ما تسميه " إنر ساوند" صوتها العميق الاتي من الداخل ، فرغم انها اثوذكسية صربية الاصل ، إلا انها كانت تحب جدا حضور جلسات الصوفية سواء في مقدونيا او في استانبول حيث الدراويش المولوية اتباع مولانا جلال الدين الرومي ، بطقوسهم واناشيدهم الساحرة ورقصاتهم المتجلية الجلية المبهرة الباهرة
وهي دائما ترتدي ملابس فضفاضة وتشرب الخمر قليلا ومع ذلك تتمسك بكل تراثها الثقافي والعقائدي ، وكانت خليط شرقي بامتياز ، ودائما ما ترجع نجاحها في التمتع بكل تلك المناحي المختلفة إلى الصوت الداخلي الذي يدفعك لشيء قد يتعارض مع تعريفك العقلي له ، وغالبا يصدق الصوت الداخلي اكثر مما يرجح العقل
واحسب انه هذا نفسه كان موقف الصديق ابي بكر عندما صدق خبر الاسراء والمعراج دون سند من نقل او عقل
فمرحبا بأجازة العقل ، ولم يخلف الهوس العقلي والايمان المطلق به إلا الفلسفة النتشوية التي باتت حاكمة للثقافة الغربية ، حيث يقول نيتشه في كتابه الاشهر " هكذا تكلم زرادشت " ان الله قد مات وان العالم بات يحكمه العقل والقوة
ولا يعني كلامي طبعا ان نتحول إلى بهاليل مهابيل ، لكن اعطاء العقل حجمه واليقين الداخلي مكانه توازن ضروري من اجل السلامة والصحة النفسية والانسانية
والله اعلم

Horas said...

علي يا ويكا اسمع منك وجهات النظر المختلفة بالوسيلة التي تراها مناسبة
تحياتي الحارة وربنا معاك في البلاد الحارة
:)))))

Ahmed hassan said...

محروس
بالطبع المشكلة لها جذورها واسبابها المتعددة والحل ليس حلا سحريا سريعا ولكن المهم ان نقوم نحن بدورنا ونعمل الي علينا
شكرا لك

Ahmed hassan said...

علي
معاك بالطبع ان ضعف الامكانات للشخص من الممكن ان تفعل كل ذلك ولكن في الحقيقة انا اتكلم عن ظاهرة لاناس كثيرين بكامل عقولهم وامكاناتهم ثم بكامل ارادتهم يركنون عقولهم على الرف
في الحقيقة هو ده المستفز والخطير
وتعرف ذلك من اشخاص كثيرين متفوقون في اعاملهم وبارعين فيها ولكن في امور اخرى كثيرة لاتجد العقول هي العقول ولا التفكير هو التفكير لاسباب متعددة ومتنوعة
وشكرا على مشاركتك

Ahmed hassan said...

حسام
وحشتنا قصصك الحلوة واقربائك المقدونيون
بالطبع ياحسام انا لااتكلم عن دور للعقل يتجاوز حجمه ودوره
وايمان سيدناابو بكر بالاسراء والمعراج جزء من ايمانه بالغيبيات وجزء من تسليمه بالرسالة والايمان بمايقوله المعصوم صلى الله عليه وسلم وماينقله من وحي واخبار ، ولكن حتى ذلك كان طريقه في البداية العقل ثم التسليم
وانا هنا لااتكلم عن اعطاء العقل راحة في بعض المواقف واطلاق الامر للمشاعر والاحاسيس انا هنا اشير لغياب واضح للعقل في مواقف كثيرة والانقياد بشكل او باخر لتقليد أعمى
انا ادعو لارجاع العقل الى مكانه الوسطي بغير انزواء او تطرف
وبعد ذلك اهلا بكل الاصوات الداخلية
والانر ساوند

تحياتي

حسام الدين said...

يا مولانا عندما يغيب العقل داخل العمل التنظيمي ، وعندما يغيب العقل عند التعاطي مع طوفان الميديا ، وعندما يغيب العقل عن الاستماع لكل صائح بوادي ولكل داع في نادي ، وعندما يغيب العقل في وزن الامور اجتماعيا وانسانيا ، وعندما يغيب العقل في تحمل المسؤلية واخذ الامور بحقها .....، في كل هذا ليس غياب العقل فضيلة بل هو غيبوبة مرضية مهلكة مودية ، وربما في كل ما اشرت اليه سابقا وامثاله ن يرتبط بإعمال العقل التعقل ايضا ، اعني الفهم والتأمل ونفاذ البصر ويقين البصيرة ، فالعقل ليس شيئا واحدا معرفا لكنه كل مركب إن غاب غبنا ، وإن سهى ضعنا
عافانا الله واياك والزائرين

Hannoda said...

كل الأمثلة اللي قلتها لها منبع واحد

هو التعليم

عمرك في مدرسة إتعلمت إزاي تطلع الأسئلة من الكتاب بنفسك بدل من الكتاب الخارجي

عمرك إتناقشت مع مدرس العربي في موضوع التعبير اللي كتبته

عمرك عملت بحث يبفيدك في فهم مادة من المواد القررة

عمر مدرس في مدارسنا إقترح إن كل واحد يقرا كتاب خلال الإسبوع ده و يحدد المجال اللي حانقرى فيه هذا الأسبوع و يحدد ميعاد المناقشة؟؟


تعليمنا هو صاحب الفضل الأكبر في ثقافة التوقيع على بياض

المذكرات و الملخصات و الموافقة الجماعية من كل التلاميذ و الأهالي على الإلتزام بالدرجة النهائية حتى أصبح الرقم المجرد اللي يظهر في الشهادة هو أسمى هدف للتعليم

أما كيف؟؟.. فهذا مسئولية الملقن و ليس المتلقن

أعتقد أن كل مشكلتنا في التفكير يحتكرها التعليم بجدارة

ولا أقصد بكلامي أي إهمال للمسئولية الشخصية.. فإن كنا معافين بالحق فما كان هناك أحمد زويل ولا فاروق الباز

Ahmed hassan said...

Hannoda
بالطبع لسنا مُعاقين بالفطرة ولكن اخشى ما اخشاه ان نكون نحن من تسببنا في اعاقة انفسنا
اتفق معك تماما ان التعليم سبب رائيسي باسلوب التدريس الذي يتم تطبيقه والحفظ والحشو الذي يسيطير عليه
انا بابذ جهود مضتعفة مع بناتي للحفاظ على عقولهم حية متيقظة دائما ولكن الست معي في ان الموضوع اكبر من التعليم وانه ثقافة مجتمعية في الاسرة والعمل والسياسة ...
ولكن قد يكون التعليم هو البوابة الرئيسية للحل بالفعل
شكرا لك على مشاركتك

entrümpelung wien said...

شكرا على الموضوع
entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien