Saturday, February 10, 2007

كلام في الادارة -2

الشركة دي قامت على كتافي
سنة من سنن المؤسسسات الادارية لن تعدم مؤسسة أن تجد بداخلها من يردد هذه العبارة أو هذا المعنى وهنا أنا لست بصدد مناقشة صحة العبارة ام خطأها ولكن انا اريد أن أحلل سبب ترديدها الدائم ولماذا هي ظاهرة تحدث دائما وخاصة في المؤسسات الصغيرة والتي كبرت ونمت بمرورالوقت ,في الواقع كثير من شركاتنا في العالم العربي تبدأ بسيطة وصغيرة جدا ،مجموعة من الأفراد في الغالب هم اصحاب الشركة يبدأون نشاط ما ويستعينون بمجموعة من العاملين والموظفين محاسب - سكرتير - شئون عاملين -..... المهم يبدأ نشاط الشركة ويشارك الجميع في عملية البناء كل حسب وظيفته ودوره وبمرور الوقت تنمو الشركة وتزداد انشطتها وتتسع ويزداد عدد العاملين فيها وتبدأ الشركات الجادة الطموحة في اعادة رسم ادوارها ومهام العاملين وهياكلها المختلفة وفي التو تقابلها مشكلة ...هناك بعض العاملين القدامى بالشركة كفاءتهم وامكانياتهم لاتسمح بالاعتماد عليهم في ادوار اكبر ومهام اخطر بل أن بعضهم لاتسمح امكانياتهم أن يستمرو بالشركة ّّّ!!!!.....اذن ماالعمل ؟

الحل في تعيين عمالة من الخارج اكثر كفاءة واعلى تعليما ودراسة .......حتى الآن أين المشكلة؟؟
تنشأ المشكلة من العاملين القدامى وشعورهم أن أدوراهم في الشركة تتقلص بالتدريج وأن هناك من يأتي من الخارج ويقطف ثمرة عملهم وجهدهم في السنوات التي مضت ويشعرون بشكل عفوي أنهم يتعرضون للظلم والاجحاف من قبل ادارة الشركة والتي طالما وقفوا بجانبهم عند البدايات الصعبة ، وتبدأ الشركات في الشعور بالارتباك والذنب تجاه هؤلاء العاملون وتصاب بالارتباك ،هل تقوم بتعيين عمالة من الخارج وتتجاوز القدامى فتنشر نوع من السخط والشعور بالاستياء في الشركة ام تقوم بالاعتماد على القدامى رغم تواضع الامكانات احيانا والتاثير السلبي على العمل نتيجة ذلك وكيف تتصرف ان اصبح بعضهم عبء على العمل
في الحقيقة هناك نقاط رئيسية بخصوص هذه المشكلة اتصور ان كل مهتم بها يجب ان ينتبه لها

1- هناك دور رئيسي على الشركة الا وهو الاهتمام بالعمالة التي لديها والعمل على تطويرهم وتنميتهم بشكل دائم

ومستمر للقيام بادوار ومهام أعلى في المستقبل

2- لاشك أن الشركة يجب أن تولي العاملين لديها وخاصة القدامى منهم الرعاية النفسية الكافية وعدم اهمالهم وتقديمهم
على غيرهم في حالة التساوي مع غيرهم بل وان كانوا حتى أقل من غيرهم بشكل يصلح معه التدريب والتطوير لتقليل الفجوة بينهم وبين غيرهم

3- دوماً نجد أن هناك من العاملين من يستجيب للتطوير والنمو وتحمل مزيد من المسوئوليات والمهام بكفاءة وهمة تسمح له بالارتقاء وتحمل مسئوليات أكبر وهناك فريق آخر لاتسمح له قدراته وامكاناته أن يتجاوب ويتطور مع تطور الشركة فيظل في محله سر دون دافع للتعلم أو الدراسة أو التطوير

4- على أي شركة قامت بما عليها من مهام تجاه العاملين لديها كما اوضحت في نقاط 1 و 2 أن تكون لديها الشجاعة والقدرة على التحرك لما تعتقد أنه في صالح العمل طالما استفرغت كامل الوسع في استيعاب العاملين القدامى لديها

5- على جميع العاملين في اي شركة السعي دوما لتطوير وتنمية ذاتهم بما لايسمح ابدا بتهميش ادوارهم في المستقبل وعدم الاعتماد على قدمه في الشركة والكف عن ترديد العبارة الشهيرة

"الشركة دي قامت على كتافي"
______________________________________
الموضوع القادم
فن الممكن .... الفسيخ والشربات


7 comments:

Anonymous said...

كنت شايف ناس كتير وأنا بقرأ الموضوع ده، لكن الجديد إن كان بينهم واحد إسمه "رومان" فلبيني مقيم في السعودية منذ 15 عام، لا أدرى هل اتسم بنا كعرب أم هي صفة إنسانية غير مرتبطة بمكان أو بيئة

ehabhassaan said...

متهيألي الشركة التي تنجح يكون من أسبابها الرئيسية الموظفين المؤسسين إن صح التعبير ، وبالتالي فهم وإن كانوا لم يصلوا إلى الدرجة العلمية مثلا أو التعامل مع التكنولجيا الحديثة في وقت ما عندما تكبر الشركة ، فهم بالطبع قادرين على إفادة الشركة بطرق مختلفة نتيجة لخبرتهم مع الشركة ، والدور الرئيسي على الإدارة في توظيفهم في المكان المناسب بل وترقيتهم أيضا للأستفادة من هذه الخبرات بطريقة أو بأخرى بل وتدريبهم أيضا على الطرق الحديثة ليواكبوا العصر والإدارة الحديثة. يعني رأيي أن الشركة هي المسئولة الأولى عن توفير المناخ المناسب حتى لا يصل هؤلاء الموظفون الى هذا الاحساس.

Ahmed Hassan said...

ايهاب عندك حق في ان الشركة هي المسئول الاول لكن لابد ان نعرف ان للموضوع طرف اخر وهو الموظف والذي اذا لم يجتهد ويثابر لن يتطور ولن يرتقي وهذه بديهية احيانا تغيب عن قدامى الموظفين وتتوارى خلف المعنى الذي يتردد والذي وضحته في تعليقي على المشكلة من انهم هم من بنوا الشركة وهم اولى الناس بها .....وللحديث بقية

و ما الدنيا الا مسرح كبير said...

اتفق معك يا هندسه فى اغلب الكلام
فى مشكله موجوده عند الشركات اللى بتتكلم عنها و كمان عند موظفيها
و هى فكرة الفضل المطلق.اللى هو.
انا اللى بنيت الشركه على اكتافى فمن حقى ان اجنى الثمار و انا فى نفس الحاله بدون تتطور( ده الموظف).
على الوجه الاخر, احنا اللى ادينالك الخبره و عرفناك بالسوق و عملنا اسمك يبقى تفضل معانا على اى حال و بأى مرتب (دى الشركه).
و رأى ان ده (الفضل المطلق) لا يصح ان يكون بين البشر فى التعاملات لانه لله وحده فقط.
و ده طبعا بيخلى الانفصال فى اغلب الاحيان شكله مش حلو.
لو الطرفين عرفوا ان كل مرحله ليها ظروفها و متطلباتها هايعيشوا المرحله كويس و يتنقلوا للى بعدها برده كويس.
الموظف يطور نفسه بما يقابل تطور الشركه و الشركه تعيد تقدير موظفيها بما يقابل تطويرهم لانفسهم.

ehabhassaan said...

كلامك مظبوط طبعا يا احمد ،الموظفين عليهم انهم يطوروا نفسهم سواء علشان يستمروا في الشركة او علشان اي مكان تاني أو حتى لو بيفكروا يعملوا مشاريع خاصة ، لكن المقصود في الموضوع ان الشركة هي الاساس علشان مصلحتها اولا وبعد ذلك علشان شيئ من رد الجميل لهم ، ومصلحتها تتمثل في الإبقاء على ذوي الخبرة بغض النظر عن مهاراتهم ، ورد الجميل طبعا واضح ، لأن الموظف مهما كان استفاد وبنى فالمصلحة الاكبر هي نماء الشركة...
وشيئ اخير ان الادرة الناجحة للشركات هي التي تدرس علم نفس الموظفين ويكون لديها خبرات مرنه للتعامل مع موظفيها ، أما تنمية الموظف فهو أساس واجبها للفائدة التي ستحصدها من جراء ذلك.
المقصود في النهاية ان هذا الاحساس طبيعي جدا للموظف انه هو من بنى واسس لانها الحقيقة ، اما التطوير فنحن ما نتكلم عليه الان قد يكون غائبا عنهم وقد يكون لهم العذر لكبر سنهم مثلا او عدم وجود ضرورة تفرض ذلك .
وارجو اني ما اكنش طولت

مصـ( الخير )ـعب said...

مش عارف ليه وأنا بأقرأ التدوينة دي افتكرت حاجتين، خلية النحل ومستعمرات النمل:)

Anonymous said...

جزاك الله خيرا كثيرا يا هندسة..

وفي إنتظار المزيد إن شاء الله رب العالمين

أخوك علاء حمدان